أظهرت تقارير نشرتها صحف إيرانية خلال الأيام الماضية تصاعد الضغوط المعيشية على المواطنين، في ظل استمرار ارتفاع أسعار المواد الغذائية والوقود وتراجع القدرة الشرائية للأسر، ما فاقم الأعباء اليومية على العمال والموظفين والمتقاعدين.
وقالت صحف اقتصادية إيرانية إن موجة الغلاء باتت تطال السلع الأساسية بصورة مباشرة، بما في ذلك الخبز والأرز والبيض والدجاج واللحوم ومنتجات الألبان والزيوت، في وقت لم تعد فيه دخول شرائح واسعة من السكان قادرة على مواكبة الارتفاع المستمر في الأسعار.
وأضافت التقارير أن كثيرًا من الأسر أصبحت تضطر إلى تقليص استهلاكها من المواد الأساسية أو حذف بعضها من موائدها بسبب ارتفاع التكاليف، وسط اتساع الفجوة بين مستوى الأسعار ومتوسط الأجور.
وفي موازاة ذلك، يواصل ملف الوقود فرض مزيد من الضغوط على الأسواق، إذ يؤدي ارتفاع تكاليف النقل والشحن إلى زيادة أسعار مختلف السلع والخدمات، من الخضار والفواكه إلى الدواء ومواد البناء وأجور المواصلات اليومية.
وتحدثت الصحف عن تنامي حالة القلق في الأسواق مع كل حديث عن تعديل أسعار الوقود أو اضطراب الإمدادات، في ظل مخاوف من موجات جديدة من الاحتكار ورفع الأسعار.
ويرى مراقبون أن الأزمة المعيشية في إيران تتجاوز البعد الاقتصادي، في ظل اتهامات متكررة للسلطات بتوجيه موارد البلاد نحو الإنفاق الأمني والعسكري والتدخلات الخارجية، بدلًا من معالجة الأوضاع المعيشية وتحسين الخدمات الأساسية للمواطنين.
وتأتي هذه التطورات بينما تتزايد الدعوات المعارضة للتغيير السياسي في إيران، بالتزامن مع استعدادات لتنظيم تظاهرة للإيرانيين في باريس يوم 20 يونيو/حزيران، تقول جهات معارضة إنها تهدف إلى المطالبة بـ”التغيير الديمقراطي” وإنهاء الأزمات الاقتصادية والسياسية التي تشهدها البلاد.

التعليقات