أجمعت تحليلات وتقارير نشرتها وسائل إعلام إسرائيلية على وصف تراجع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن تنفيذ هجوم على بيروت بأنه “إهانة تاريخية”، معتبرة أن القرار جاء نتيجة ضغوط مباشرة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وقالت قناة الجزيرة إن صحفاً ومواقع إخبارية إسرائيلية رأت أن إعلان ترامب وقف إطلاق النار وإدارته اتصالات مباشرة مع حزب الله أظهرا إسرائيل بمظهر الدولة الخاضعة للوصاية الأمريكية، فيما وصف المعلق باراك سيري، في موقع “واللا”، المشهد بأنه يعكس واقعاً يتصرف فيه الرئيس الأمريكي بوصفه صاحب القرار النهائي في إسرائيل.
وأضافت أن تقريراً للقناة الإسرائيلية الـ12 كشف أن التراجع الإسرائيلي جاء عقب مكالمة هاتفية متوترة استمرت نحو ساعة بين ترمب ونتنياهو، قالت مصادر أمريكية إنها شهدت انتقادات حادة من الرئيس الأمريكي لرئيس الوزراء الإسرائيلي، مع تأكيده أن إسرائيل لن تنفذ أي هجوم على العاصمة اللبنانية.
واعتبر محللون في صحيفة “معاريف”، بحسب الجزيرة، أن التدخل الأمريكي أضعف موقف نتنياهو السياسي وبدد آماله في تحقيق مكاسب انتخابية من المواجهة مع حزب الله، كما أعاد إسرائيل إلى معادلة “الهدوء مقابل الهدوء” دون تحقيق تغيير استراتيجي في الجبهة الشمالية.
كما أشارت تحليلات إسرائيلية إلى أن الجهود الأمريكية لصياغة تفاهمات إقليمية مع إيران جرت بعيداً عن نتنياهو، معتبرة أن ذلك قلّص من هامش تأثيره على القرارات الأمريكية المتعلقة بالمنطقة.
وعلى الصعيد الأمني، نقل موقع “واللا” عن مصادر في المؤسسة العسكرية الإسرائيلية تحذيرات من أن إلغاء الهجوم على الضاحية الجنوبية لبيروت قد يضر بصورة الردع الإسرائيلي، خصوصاً بعد صدور تحذيرات إخلاء للسكان قبل ساعات من التراجع عن تنفيذ الضربة.
ووفقاً لما أوردته الجزيرة، أثارت التطورات موجة انتقادات وسخرية داخل إسرائيل، حيث تداول سياسيون وإعلاميون أوصافاً تقلل من استقلالية قرار نتنياهو، فيما نشر الإعلامي اليميني بوعاز غولان صورة لترمب واصفاً إياه بأنه “رئيس حكومة إسرائيل الفعلي”.

التعليقات