واشنطن: أميركا ترحب بتسمية رئيس حكومة جديد بالعراق.. “هدفنا مشترك”

بعد تكليفه بتشكيل الحكومة العراقية الجديدة، رحبت السفارة الأميركية في بغداد بتسمية رئيس الوزراء علي الزيدي.

كما أعربت السفارة في بيان اليوم الأربعاء عن أملها بتشكيل حكومة قادرة على تحقيق تطلعات جميع العراقيين لدعم مستقبل أكثر إشراقاً وسلاماً. وأعلنت تضامنها مع الشعب العراقي الساعي إلى تحقيق الأهداف المشتركة المتمثلة في صون سيادة العراق، وتعزيز الأمن لدحر الإرهاب، وبناء مستقبل مزدهر يحقق فوائد ملموسة للأميركيين والعراقيين.

وكان الرئيس العراقي نزار آميدي كلف يوم الاثنين الماضي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة، إثر إعلان الإطار التنسيقي، وهو الكتلة الأكبر في البرلمان العراقي، “تنازل” نوري المالكي عن السعي للعودة إلى رئاسة الوزراء، بعدما قوبل ترشيحه في وقت سابق من هذا العام، بمعارضة أميركية حازمة، فضلاً عن تنازل رئيس الوزراء الحالي محمد شياع السوداني.

 

أصغر رئيس وزراء عراقي

فيما تنتظر الزيدي الذي بات يعد أصغر رئيس وزراء عراقي ملفات معقدة، أبرزها “سلاح الفصائل وعلاقة العراق مع جواره فضلا عن الملف الاقتصادي”. إذ يتوقع أن يتناول رئيس الوزراء الجديد مطلب واشنطن بنزع سلاح الجماعات المدعومة من إيران والتي صنفتها الولايات المتحدة منظمات إرهابية.

كما سيتوجب عليه إصلاح علاقات العراق مع دول الخليج التي احتجت على الهجمات التي شنتها جماعات مسلحة على أراضيها خلال الحرب، وفق ما أفادت وكالة “فرانس برس”.

 

كذلك سيتعين على الزيدي أيضا معالجة المشكلات الاقتصادية التي تواجهها البلاد، خصوصا بعد الانخفاض الحاد في الدخل الناجم عن الاضطرابات في مضيق هرمز، علما أن صادرات النفط تشكل نحو 90% من إيرادات ميزانية العراق.

وكان الزيدي أكّد بعيد تكليفه عزمه “على العمل مع جميع القوى السياسية لتشكيل حكومة تستجيب لمطالب المواطنين في ترسيخ الأمن والاستقرار وتحقيق التنمية الشاملة”.

هذا وينظر إلى الزيدي البالغ من العمر 40 عاما على أنه مرشح تسوية. ولم يكن رجل الأعمال والمصرفي المالك لمحطة تلفزيونية (دجلة)، معروفا على نطاق واسع في الأوساط السياسية.

كما لم يسبق له أن تولى منصبا حكوميا.

يذكر أنه ستكون أمام رئيس الوزراء المكلّف مهلة 30 يوما لتأليف الحكومة، وهو ما يعدّ مهمة معقّدة غالبا ما تتأثر بمصالح القوتين النافذتين في البلاد، الولايات المتحدة وإيران.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *