القدس: واشنطن تعزز قواتها ضد إيران لكن إسرائيل تتخوف من تكرار “سيناريو اليمن”

في ظل تعزيز الولايات المتحدة لقواتها في المنطقة تحسبا لعمل عسكري محتمل ضد إيران، تحاول القيادة الإسرائيلية فهم طبيعة هذا التحرك وأهدافه، وسط مخاوف من تكرار “سيناريو اليمن” مع الحوثيين.

 

“ما الهدف الذي حدده الرئيس الأمريكي؟”

وأشار تقرير لصحيفة “معاريف” إلى أن تل أبيب تقوم بتقييم شامل لخطط واشنطن تجاه إيران، لكن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية تظل قلقة بشأن عدة أسئلة محورية: هل ستشن الولايات المتحدة عملا عسكريا ضد إيران؟ ما هو نطاق الهجمات المتوقع؟ وما الهدف الذي حدده الرئيس الأمريكي: إسقاط النظام أم دفعه للتفاوض؟

 

“إسرائيل تتذكر جيدا عملية اليمن”

وقالت الصحيفة إن الخوف الكبير في إسرائيل هو أن يفعل ترامب بإسرائيل ما فعله في اليمن. وبرأيها أن إسرائيل “تتذكر جيدا العملية التي نفذتها الولايات المتحدة في مارس – آذار 2025، حين هاجمت أهدافا للحوثيين في اليمن، ضمن مسعى لإعادة حرية الملاحة في البحر الأحمر بعد هجمات الحوثيين على السفن”.

ورغم أن الضربات كانت محدودة، انسحبت الولايات المتحدة من القتال بعد شهر ونصف من بدأ العمليات، وأعلنت التوصل إلى اتفاق تعهد فيه الحوثيون بعدم مهاجمة أهداف أمريكية، بينما تعهدت الولايات المتحدة من جهتها بوقف الهجمات، من دون أن تكون إسرائيل جزءا من هذا الترتيب.

 

“ترامب لا يملك صبرا على الحروب الطويلة”

قال مصدر عسكري إسرائيلي إن التقديرات تشير إلى أن الجيش الأمريكي يركز قدرات عسكرية كبيرة في المنطقة، استعدادا للتعامل مع قتال واسع النطاق وطويل الأمد. إلا أنه أوضح أن “إسرائيل تدرك أن الرئيس الأمريكي لا يملك صبرا على الحروب الطويلة، ويفضل إنهاء الأمور بسرعة”.

ويتمثل الخوف في إسرائيل، كما وصفه المصدر العسكري، في التالي: “سيبدأ الأمريكيون العمل في إيران، سيقصفون ويضرون بالنظام الإيراني والجيش، لكن الرئيس الأمريكي سيسأم بسرعة كبيرة، وسيسحب الجيش من المنطقة، ويتركنا نواجه وحدنا التداعيات والتحركات التي ستحدث هنا”.

 

تهديدات ضد إيران ودعوة للتفاوض

وكان ترامب قد أعلن الخميس أن “أسطولا حربيا” يتحرك ⁠باتجاه إيران لكنه عبر عن أمله في ألا يضطر لاستخدامه، وجدد تحذيراته لطهران من قتل المتظاهرين أو استئناف برنامجها النووي.

ولفت مسؤولون أمريكيون إلى أن حاملة الطائرات أبراهام لينكولن وعددا من المدمرات المزودة بصواريخ موجهة ستصل إلى منطقة الشرق الأوسط في الأيام المقبلة.

كما من المتوقع إرسال أنظمة دفاع جوي إضافية إلى الشرق الأوسط، والتي يمكن أن تكون بالغة الأهمية للدفاع إذا حدث أي هجوم إيراني على القواعد الأمريكية.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *