في بيان السبت، قالت كراكاس على لسان وزارة خارجيتها إن “فنزويلا تندد بالتهديد الاستعماري الذي يسعى إلى المساس بسيادة مجالها الجوي وتدينه، إذ يشكل عدوانا جديدا مستفزا وغير مشروع وغير مبرر ضد الشعب الفنزويلي”.
وكان قد أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب السبت أنه سيتم إغلاق المجال الجوي فوق فنزويلا ومحيطها بالكامل، دون ذكر تفاصيل وذلك في الوقت الذي تكثف فيه واشنطن الضغوط على حكومة الرئيس نيكولاس مادورو.
“إغلاق المجال بالكامل”
وكتب ترامب في منشور على منصة تروث سوشيال “إلى جميع شركات الطيران والطيارين وتجار المخدرات ومهربي البشر، فلتأخذوا في الاعتبار أنه سيتم إغلاق المجال الجوي فوق فنزويلا ومحيطها بالكامل”.
هذا، وأتى إعلان ترامب فيما تُكثّف الولايات المتحدة الضغط على فنزويلا من خلال نشر قواتها على نطاق واسع في منطقة البحر الكاريبي ولاسيما عبر إرسال أكبر حاملة طائرات في العالم إلى المنطقة، والتهديد بشن ضربات برية على الأراضي الفنزويلية في إطار حربها على عصابات المخدرات.
من جهتها، شدّدت الخارجية الفنزويلية في بيانها على أن كراكاس “ترفض رفضا قاطعا الرسالة التي نشرها الرئيس (ترامب) على وسائل التواصل الاجتماعي” معتبرة أنه “يقوم بشكل غريب بإصدار أوامر وبتهديد سيادة المجال الجوي الوطني الفنزويلي، وسلامة أراضي (البلد)، وأمنه الجوي، والسيادة الكاملة للدولة الفنزويلية”.
“عمل عدائي وتعسفي”
وأضافت الوزارة قائلة “يُشكل هذا النوع من التصريحات عملا عدائيا أحادي الجانب وتعسفيا، يتعارض مع أبسط مبادئ القانون الدولي، ويأتي في إطار سياسة عدوانية متواصلة ضد بلدنا”.
إلى ذلك، اعتبرت كراكاس أنه بإعلان دونالد ترامب هذا، تُعلق واشنطن “من جانب واحد الرحلات الجوية التي تقلّ مهاجرين فنزويليين، والتي كانت تُسيّر أسبوعيا بانتظام في إطار إعادة” مهاجرين فنزويليين غير نظاميين من الولايات المتحدة.
كما أشار البيان إلى أنه “حتى الآن، تم تسيير 75 رحلة لإعادة 13956 شخصا”. فيما استمرت هذه الرحلات رغم الأزمة بين البلدين.
ويتهم ترامب فنزويلا بالتواطؤ في تجارة المخدرات التي تُغرق السوق الأمريكية. في حين، تنفي كراكاس ذلك، معتبرة أن واشنطن تسعى إلى تغيير النظام في فنزويلا والسيطرة على احتياطيات البلاد النفطية.

التعليقات