واشنطن: الكونغرس يطلب النظر في فرض قيود تجارية على شركة إماراتية لها علاقة مع الصين

ذكرت صحيفة “نيويورك تايمز” الأميركية، أن لجنة تابعة للكونغرس طلبت من وزارة التجارة الأميركية، النظر في فرض قيود على شركة “جي 42” الإماراتية العملاقة، بسبب علاقاتها مع الصين.

وفي رسالة أُرسلت إلى وزارة التجارة، الأربعاء، قالت لجنة مجلس النواب المعنية بالحزب الشيوعي الصيني، المكونة من الحزبين الجمهوري والديمقراطي، إن الشركة الإماراتية “تعمل على نطاق واسع مع الجيش وأجهزة المخابرات والكيانات المملوكة للدولة” في الصين، حسبما ذكرت الصحيفة الأميركية.

وشركة “جي 42” متخصصة في الذكاء الاصطناعي وغيرها من التقنيات الناشئة، ويشرف عليها الشيخ طحنون بن زايد آل نهيان، مستشار الأمن القومي الإماراتي والأخ الأصغر لرئيس الدولة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان.

وكانت “جي 42” قد أبرمت اتفاقيات حديثة مع شركات تكنولوجيا أميركية عملاقة، بما في ذلك “مايكروسوفت” و”ديل” و”أوبن إيه آي”.

كذلك، تعمل “سيريبراس”، إحدى شركات الرقائق الإلكترونية في وادي السيليكون، ببناء كمبيوتر فائق السرعة للشركة الإماراتية، لإنشاء منتجات الذكاء الاصطناعي وتشغيلها، وفقا للصحيفة ذاتها.

وطلبت لجنة الكونغرس من وزارة التجارة النظر في فرض ضوابط التصدير على “جي 42” و13 شركة أخرى معظمها في الصين، مملوكة أو مرتبطة بالشركة الإماراتية.

وستمنع الضوابط الشركات الأميركية – حال فرضها – من بيع المنتجات إلى الشركات الإماراتية والصينية، دون ترخيص صادر عن الوزارة. 

وقالت اللجنة إنها أمهلت وزارة التجارة حتى الثاني من فبراير للتحرك، أو الشرح للمشرعين سبب عدم قيامها بذلك.

وأوضحت لجنة الكونغرس أنها راجعت وثائق تظهر أن الرئيس التنفيذي لمجموعة “جي 42″، بينغ شياو، “يعمل وينتمي إلى شبكة موسعة من الشركات التي تدعم ماديا التقدم التكنولوجي للجيش الصيني، وكذلك انتهاكات حقوق الإنسان” في الدولة الآسيوية.

ورفض متحدث باسم لجنة الكونغرس المعنية بالحزب الشيوعي الصيني الكشف عن الوثائق التي راجعتها. وقال متحدث باسم وزارة التجارة الأميركية في بيان: “لقد تلقينا الرسالة وسنرد عبر القنوات المناسبة”.

ولم يرد ممثلو “جي 42” على رسائل البريد الإلكتروني لصحيفة “نيويورك تايمز” التي تطلب التعليق.

وعندما اتصلت صحيفة “نيويورك تايمز” بشركة “جي 42” للحصول على تعليق بشأن التقرير السابق المنشور في نوفمبر حول مخاوف الإدارة الأميركية، قال طلال القيسي، وهو أحد كبار المسؤولين التنفيذيين، إن الشركة “تظل ملتزمة تماما” بلوائح الحكومة الأميركية. 

وأعرب المسؤولون في إدارة الرئيس الأميركي، جو بايدن، بشكل خاص عن مخاوف مماثلة بشأن الشركة، التي يخشون أن تكون “قناة” يتم من خلالها نقل التكنولوجيا الأميركية المتقدمة إلى الشركات الصينية أو الحكومة هناك، حسبما ذكرت صحيفة “نيويورك تايمز” في تقرير سابق نشر في نوفمبر الماضي.

وعلى الرغم من أن الإمارات شريك للولايات المتحدة وأحد أكبر مشتري الأسلحة الأميركية، فإنها “سعت بشكل متزايد إلى التعاون العسكري والاقتصادي مع الصين”، وفقا للصحيفة.

وأثار ذلك مخاوف المسؤولين الأميركيين، الذين كثيرا ما يزورون الدولة الخليجية لمناقشة القضايا الأمنية. 

والتقى وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن، الإثنين، في أبوظبي، بالشيخ محمد بن زايد، أثناء قيامه بجولة إقليمية ركزت على الحرب بين إسرائيل وغزة.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *