بعد أيام من بدء الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران الشهر الماضي، رصدت وكالات الاستخبارات الأميركية علامات على أن الحرب قد تتسع لتتجاوز ساحة المعركة المباشرة، حيث سعت روسيا والصين إلى دعم إيران لإضعاف العمليات العسكرية الأمريكية الإسرائيلية، وفق تقرير لشبكة “CBS News”.
ونقلت الشبكة عن مسؤولين أميركيين وصفتهم بأنهم مطلعون على الأمر، أن محللين في وكالة استخبارات الدفاع، الذراع الاستخباراتية العسكرية التابعة للبنتاجون، خلصوا إلى أن الصين تدرس إمكانية تزويد طهران بأنظمة رادار متطورة. وجاءت هذه المداولات في خضم تقارير منفصلة تفيد بأن روسيا قد تبادلت معلومات استخباراتية مع إيران حول المواقع العسكرية الأميركية في أنحاء الشرق الأوسط.
وذكرت الشبكة أنه بعد تقارير عن تعاون استخباراتي روسي إيراني ، بدا أن استعداد الصين الواضح في وقت مبكر من الصراع وربما على مدى فترة زمنية طويلة لمساعدة إيران يشير إلى تحالف أوسع، وإن كان غير رسمي، بين القوى التي تسعى إلى موازنة طموحات الولايات المتحدة في المنطقة.
وقال مسؤولون أميركيون للشبكة إن بكين تدرس تزويد إيران بأنظمة رادار تعمل بنطاق ترددي X. ومن شأن هذه التقنية أن تعزز بشكل كبير قدرة إيران على رصد وتتبع التهديدات القادمة، مثل الطائرات المسيرة منخفضة التحليق وصواريخ كروز، وأن تساعد في حماية أنظمة دفاعها الجوي من الهجمات المتطورة.
وقال المسؤولون إنه لا يزال من غير الواضح ما إذا كانت الصين قد مضت قدماً في عملية النقل، لكن التقييم يؤكد قلق واشنطن من أن الحرب الإيرانية لا تجذب الخصوم الإقليميين فحسب، بل أيضاً المنافسين العالميين المستعدين لتقديم دعم حاسم، دون تدخل عسكري مباشر.

التعليقات