واشنطن: أمريكا تعمل على إنهاء وضع الحماية المؤقتة للصوماليين

قال مسؤولون في إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمس الثلاثاء إن الإدارة تعمل على إنهاء الحماية الإنسانية التي تمنع ترحيل 1100 صومالي في الولايات المتحدة وتمنحهم تراخيص عمل، وذلك في أحدث تقييد يستهدف المهاجرين الصوماليين.

وقالت كريستي نويم وزيرة الأمن الداخلي إنها ستنهي وضع الحماية المؤقتة للصومالين، مشيرة إلى أن الظروف في الصومال تحسنت على الرغم من استمرار القتال بين القوات المسلحة الصومالية وحركة الشباب المسلحة. ومن المقرر انتهاء سريان وضع الحماية المؤقتة في 17 مارس آذار، لكن من المرجح الطعن في ذلك القرار.

وذكرت نويم في بيان “تحسنت ظروف الصومال إلى درجة أنها لم تعد تفي بمتطلبات القانون للحصول على وضع الحماية المؤقتة… وعلاوة على ذلك، فإن السماح للمواطنين الصوماليين بالبقاء مؤقتا في الولايات المتحدة يتعارض مع مصالحنا الوطنية. نحن نضع الأمريكيين أولا”.

وانتقد ترامب المهاجرين الصوماليين في الأشهر القليلة الماضية، واصفا إياهم بأنهم “قمامة” وركز على اتهامات بالاحتيال في ولاية مينيسوتا التي يقطنها بعض الصوماليين.

وقال ترامب في نوفمبر تشرين الثاني إنه سينهي وضع الحماية المؤقتة للصوماليين في مينيسوتا، التي تشير بيانات عدد السكان الأمريكيين إلى أنها تضم ما يقدر بنحو 76 ألف مهاجر صومالي.

ودفعت إدارة ترامب بأكثر من ألفين من أفراد إدارة الهجرة الاتحاديين إلى مينيسوتا وسط مزاعم بضلوع مهاجرين في احتيال يتعلق ببرامج الخدمات الاجتماعية، مما جعل المدينة التي يقودها الديمقراطيون أحدث بؤرة لحملة ترامب.

واشتعل التوتر الأسبوع الماضي في منيابوليس عندما أطلق ضابط هجرة النار فأردى رينيه جود قتيلة، وهي مواطنة أمريكية وأم لثلاثة أطفال، مما أثار احتجاجات.

وفي خطاب ألقاه في ديترويت أمس الثلاثاء، قال ترامب إن إدارته ستسحب الجنسية من أي مهاجر من الصومال أو غيرها أدين بالاحتيال على مواطنين أمريكيين.

ورغم إعلان إدارة ترامب عزمها تسريع وتيرة سحب الجنسية، إلا أن العملية قد تستغرق وقتا طويلا وتتطلب موارد ضخمة.

 

* استهداف وضع الحماية المؤقتة

يوفر وضع الحماية المؤقتة إعفاء من الترحيل وتصاريح عمل للأشخاص الموجودين بالفعل في الولايات المتحدة إذا تعرضت بلدانهم الأصلية لكارثة طبيعية أو صراع مسلح أو أي حدث استثنائي آخر. وتسعى إدارة ترامب إلى إنهاء معظم المسجلين في البرنامج، قائلة إنه يتعارض مع مصالح الولايات المتحدة.

ومنع قاض اتحادي أمريكي في ديسمبر كانون الأول إدارة ترامب من إنهاء وضع الحماية المؤقتة لآلاف المهاجرين من هندوراس ونيبال ونيكاراجوا، مستشهدا بتصريحات تحريضية عنصرية من مسؤولي ترامب أثارت تساؤلات حول شرعية عملية اتخاذ القرار.

وجاء في إخطار نشر الثلاثاء في الجريدة الرسمية أن حوالي 1100 صومالي يتمتعون بوضع الحماية المؤقتة، وأن 1400 آخرين لديهم طلبات معلقة للحصول على هذا الوضع.

وذكر إخطار إنهاء وضع الحماية المؤقتة أن الأمن تحسن في الصومال وأن الصوماليين العائدين يمكنهم اختيار العيش في مناطق أكثر أمانا في البلاد، مثل منطقة أرض الصومال في الشمال.

وينص تمديد وضع الحماية المؤقتة لعام 2024، الذي أصدرته إدارة الرئيس السابق جو بايدن، على أن الهجمات التي تشنها حركة الشباب التابعة لتنظيم القاعدة تبرر الإغاثة الإنسانية للصوماليين في الولايات المتحدة.

وورد في الإخطار أن “حركة الشباب تُخضع المدنيين للعديد من انتهاكات حقوق الإنسان، بما في ذلك عمليات الإعدام التعسفية والقتل بدوافع دينية وسياسية وحالات الاختفاء والإيذاء الجسدي وغيرها من ضروب المعاملة غير الإنسانية”.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *