مونت كارلوالدولية: التعاون بين الحرس الثورى الإيراني، وحزب الله وتنظيم الدولة الإسلامية

نشر المرصد السوري لحقوق الإنسان المعارض تقريرا يؤكد فيه علاقات التعاون بين الحرس الثوري الإيراني وحزب الله وتنظيم الدولة الإسلامية في سوريا، وتضمن التقرير صور لبرقيات داخلية، سواء للحرس الثوري أو تنظيم الدولة الإسلامية، تؤكد الاتصالات وعلاقات التعاون بين الطرفين.

يؤكد التقرير أن اللقاءات بين الجانبين بدأت في مايو/أيار 2021، بهدف تخفيض وتيرة هجمات التنظيم ضد المليشيات التابعة لإيران مقابل تسهيلات تقدمها هذه المليشيات لمرور مقاتلي التنظيم نحو مناطق نفوذ قوات سوريا الديمقراطية وإمدادهم بالأسلحة.

كما أكد التقرير أن الحرس الثوري الإيراني قدم للتنظيم المعلومات اللازمة حول سجن غويران وسهل مرور مقاتلي التنظيم نحو السجن حيث نفذوا عمليتهم الشهيرة هناك.

ويقول التقرير، أيضا، أن الميليشيات الإيرانية حذرت التنظيم في منتصف عام 2023، من اعتزام التحالف الدولي وقوات سوريا الديمقراطية القيام بحملة أمنية ضد التنظيم شرق الفرات، مما سمح للتنظيم بسحب مقاتليه من المنطقة قبل وقوع هذه العملية

وتضمن التقرير صورا لبرقيات داخلية لكلا الطرفين، واحصاءات تتعلق بهجمات تنظيم الدولة الإسلامية والتغير الذي طرأ على أهدافها.

توجهنا بالسؤال، حول هذا التقرير، لرامي عبد الرحمن مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان المعارض، فقال “تمكن المرصد من توثيق بالوثائق عن برقية إيرانية من الحرس الثوري الإيراني إلى قياداتها في البادية السورية، تفيد بضرورة الوصول إلى قيادات التنظيم في البادية والتعاون معهم من أجل تمرير وتسهيل عمليات نقل السلاح في البادية السورية والتحركات في البادية السورية، وأيضا زاد التعاون بعملية نقل المقاتلين من مناطق شرق الفرات إلى البادية السورية، وعملية التعاون مع الفارين من سجن غويران ونقلهم إلى البادية السورية.

طبعا المرصد بدأ البحث في هذا الأمر بعد أن تبين للمرصد بأن عمليات التنظيم ضد الخلايا ميليشيات إيران في البادية السورية انخفضت بشكل كبير جدا بالتزامن مع تصاعد هذه العمليات ضد القوات الحكومية الغير عاملة مع إيران، حيث غالبية العمليات كانت في البادية السورية، هي تستهدف فقط قوات النظام ولا تستهدف القوات الإيرانية، وأيضا عندما كان التنظيم يمر  بالقرب من مقرات الميليشيات الإيرانية، ولا أحد كان يعترض عناصر التنظيم”.

كما توجهنا بالسؤال، حول مدى صحة هذا التقرير للمحلل السياسي فيصل عبد الساتر، الذي نفى هذه المعلومات الواردة في التقرير واعتبر ان لا اساس لها من الصحة، قائلا “هي ليست المرة الأولى التي يتحدث فيها المركز السوري لحقوق الإنسان عن مثل هذا الأمر، ومحاولا الإيحاء أن هناك تعاونا بين الحرس الثوري وحزب الله من جهة وتنظيم داعش الإرهابي من جهة أخرى، وأعتقد أن مثل هذه الاتهامات المتواصلة ترمي إلى تحقيق مصداقية معينة لهذا المركز، وأيضا المناخات السلبية فيما له علاقة بالدور الذي يقوم به الحرس الثوري وحزب الله في مقاتلة تنظيم داعش.

ليس من العقل بمكان أن يكون هناك تعاون بين تنظيمات متحاربة إلى هذا المستوى، وأنا أنفي نفيا قاطعا مثل هذا الأمر لعلمي وقربي من الجهتين المتهمتين، وبالتالي المركز يحاول أن يعطي مصداقية لنفسه في العنوان الذي رفعه في أن الحرس الثوري وحزب الله لا يريدان لسوريا أن تكون مستقرة أسوة بالتنظيمات الإرهابية، وبالتالي هذه محاولة بائسة جديدة لا تمت إلى الحقيقة بصلة”.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *