نشرت وزارة العدل الأميركية يوم الجمعة 6 مارس/آذار وثائق صادرة عن مكتب التحقيقات الفيدرالي تتضمن محاضر استجواب امرأة في عام 2019، وجهت اتهامات غير مثبتة للرئيس دونالد ترامب، في إطار قضية المدان بجرائم جنسية جيفري إبستين.
وأوضحت وزارة العدل في بيان نشر على شبكات التواصل الاجتماعي أن ملخص هذه الاستجوابات لم ينشر في البداية ضمن ملايين الصفحات المتعلقة بالقضية، التي كشف عنها في يناير/كانون الثاني الماضي، لأنه اعتبر تكرارا لوثائق أخرى.
وبحسب الوثائق المنشورة الخميس، استجوب مكتب التحقيقات الفيدرالي المدعية أربع مرات بين يوليو/تموز وأكتوبر/تشرين الأول 2019، أثناء الولاية الرئاسية الأولى لترامب.
وخلال هذه الاستجوابات، أدلت المرأة، التي حُجبت هويتها في الوثائق المنشورة، بتصريحات تفيد بتعرضها لاعتداء جنسي من قبل إبستين.
وأثناء الاستجواب الثاني من قبل المحققين الفيدراليين، زعمت أنها اصطحبت إلى نيويورك أو نيوجيرزي، حيث قدمت لترامب عندما كان عمرها بين 13 و15 عاماً، وقالت، بحسب محضر الاستجواب، إن ترامب اعتدى عليها خلال ذلك اللقاء.
لكنها رفضت الإدلاء بمزيد من التفاصيل خلال الاستجواب الرابع في أكتوبر/تشرين الأول 2019 عن كيفية تعامل ترامب معها، بحسب ملخص الاستجواب.
وتشير تصريحاتها إلى أن الواقعة مع ترامب حدثت مطلع أو منتصف الثمانينات، وهي فترة يبدو أن إبستين وترامب لم يكونا خلالها على تواصل.
ويذكر أن ترامب كان مقربا لفترة من إبستين، لكنه نفى دوما أن يكون على علم بسلوكه الإجرامي، مؤكداً أنه قطع علاقته به قبل فترة طويلة من ملاحقته قضائياً.
عملية تستر ضخمة؟
ويأتي نشر هذه الوثائق بالتزامن مع تواصل الضربات الإسرائيلية الأميركية على إيران، بينما اعتبر بعض النواب الديمقراطيين أن ترامب شن حربه على إيران “لتشتيت الانتباه عن فضائح إبستين”.
وقالت النائبة الديمقراطية عن نيويورك، ألكساندريا أوكاسيو-كورتيز، إن ترامب قرر “المخاطرة بحرب عالمية” لتشتيت الانتباه عن فضائح جيفري إبستين، مشيرة إلى “نمط من الإجراءات العسكرية المندفعة دون استراتيجيات لنهاية واضحة”، مضيفة أن “توقيت هذه التحركات غالبا ما يتزامن مع تطورات أو إفصاحات متعلقة بملفات إبستين”.
وربط نواب آخرون، من بينهم النائب الجمهوري توماس ماسي ومارغوري تايلور غرين، هذه الإجراءات العسكرية أيضا بمحاولة صرف الانتباه عن ملفات إبستين.

التعليقات