حذّر مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (أونكتاد) من التداعيات المتزايدة لتعطّل حركة الملاحة في مضيق هرمز، مشيرا إلى أن الأزمة قد تنعكس بشكل حاد على أسواق الطاقة والنقل البحري وسلاسل الإمداد العالمية، مع تأثيرات خاصة على الدول النامية.
وتأتي هذه المخاوف في ظل التوترات المتصاعدة في الشرق الأوسط، عقب الضربات التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير، والتي تلاها اضطراب في حركة السفن في مضيق هرمز.
أسواق الطاقة والنقل البحري والأمن الغذائي العالمي
وأوضح التقرير أن استمرار الاضطرابات في هذا الممر الحيوي يثير قلقا كبيرا بشأن استقرار أسواق الطاقة والنقل البحري، خاصة مع الارتفاع الحاد في أسعار شحن ناقلات النفط وأقساط التأمين المرتبطة بمخاطر الحرب، إضافة إلى زيادة تكاليف الوقود البحري، ما يؤدي بدوره إلى ارتفاع تكاليف النقل عالميا.
وأكدت المنظمة الأممية أن الاقتصادات النامية ستكون الأكثر عرضة لتداعيات هذه الأزمة، نظرا لضعف قدرتها على امتصاص الصدمات الاقتصادية الجديدة، خاصة في ظل ارتفاع مستويات الديون وزيادة تكاليف الاقتراض.
كما لفت التقرير إلى أن نحو ثلث تجارة الأسمدة المنقولة بحرا في العالم يمر عبر مضيق هرمز، بما يقارب 16 مليون طن سنويا، وهو ما يثير مخاوف من نقص الأسمدة في بعض الدول الأكثر فقرا، الأمر الذي قد يؤثر لاحقا على الأمن الغذائي العالمي.
اقرأ أيضا
أزمة الطاقة تطال مصر
وفي مصر، بدأت تداعيات أزمة الطاقة المرتبطة بالتوترات في الشرق الأوسط بالظهور، إذ رفعت الحكومة أسعار الوقود مبررة القرار باضطراب إمدادات النفط وارتفاع تكاليف الشحن والتأمين عالميا.
العالم أمام “منعطف جديد”
وفي سياق متصل، حذّر مسؤول في برنامج الأغذية العالمي خلال إحاطة إعلامية في جنيف من أن العالم قد يكون أمام “منعطف جديد” في تاريخ سلاسل الإمداد العالمية، مع تداعيات محتملة على الاقتصاد والأمن الغذائي والمساعدات الإنسانية، مشبها الوضع بما حدث في بداية جائحة كورونا أو عقب الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022.

التعليقات