كشف تحليل لصحيفة نيويورك تايمز الأمريكية، أن الضربة التي استهدفت في أول أيام الحرب، بتاريخ 28 فباير/شباط، مدرسة ابتدائية للبنات في مدينة ميناب جنوب إيران، وقعت بالتزامن مع هجوم أمريكي على قاعدة بحرية للحرس الثوري الإيراني، مجاورة للموقع، ما يرجح المسؤولية الأمريكية عن ضرب المدرسة.
وصفت الصحيفة هذه الحادثة بـ “الأكثر دموية” من حيث الخسائر المدنية منذ بدء الهجمات الأمريكية والإسرائيلية على إيران.
بحسب تحقيق الصحيفة وبالاستناد إلى صور أقمار صناعية ومنشورات على منصات التواصل الاجتماعي، ومقاطع الفيديو التي وصفتها بـ “الموثقة”، فإن مبنى مدرسة “شجرة طيبة” الابتدائية تعرض لضربة دقيقة، في الوقت نفسه التي كانت فيه الهجمات الأمريكية تستهدف قاعدة بحرية تابعة للحرس الثوري الإيراني في المدينة نفسها.
وتقع المدرسة في مدينة ميناب جنوب إيران، على بعد أكثر من 600 ميل من طهران، لكنها قريبة من مضيق هرمز.
صور أقمار صناعية تكشف التفاصيل
أظهرت صور أقمار صناعية جديدة أن عدة ضربات دقيقة استهدفت مبان للحرس الثوري الإيراني، إضافة إلى مبنى المدرسة.
ووفق تحليل الصور، تم تدمير أربعة مبان بالكامل داخل القاعدة البحرية، بينما أظهرت مبان أخرى آثار إصابة مباشرة في وسط أسطحها، وهو ما يتوافق مع ضربات دقيقة وموجهة.
وأشار محللون للصحيفة أن استهداف المدرسة قد يخضع لفرضية “الخطأ في تحقيق الهدف”، دون إدراك وجود عدد كبير من المدنيين في المبنى. الأمر الذي يحذر حقوقيون من أنه ورغم هذا الفشل في التحقق من طبيعة الهدف، فإن ذلك قد يشكل انتهاكاً للقانون الدولي الإنساني.
حصيلة ثقيلة من الضحايا
قال مسؤولون ووسائل إعلام إيرانية أن الضربة أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 175 شخصاً، أغلبهم من الأطفال كانوا في المدرسة وقت وقوع الهجوم الافتتاحي.
وتظهر مقاطع الفيديو المنتشرة والتي بثها الإعلام الإيراني عمليات بحث عن ناجين تحت الأنقاض، بينما كان رجال الإنقاذ يحاولون انتشال جثث الضحايا من الأطفال من تحت الركام، تقول الصحيفة أنه “جرى التحقق منها”.
في المقابل، لم تؤكد واشنطن أو تل أبيب حتى الآن مسؤوليتها عن الضربة، بينما أكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت أن “وزارة الحرب تحقق في الحادثة”.

التعليقات