استغل وزراء خارجية دول أوروبية اليوم الجمعة اجتماع مجموعة الدول السبع الصناعية الكبرة الذي شارك فيه وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو لمناقشة مسألة دعم روسيا لإيران في استهداف القوات الأمريكية في حرب الشرق الأوسط.
وحضر روبيو في اليوم الثاني من اجتماع وزراء خارجية دول غربية كبرى، الذي يعقد في وقت تواصلت فيه الحرب في إيران وأوكرانيا وحالة الضبابية الاقتصادية وتنامي القلق إزاء السياسة الخارجية الأمريكية غير المتوقعة في عهد دونالد ترامب.
ومن المتوقع أن يناقش الوزراء أيضا مسألة مضيق هرمز الذي جعلته إيران في حكم المغلق مما منع مرور إمدادات نفط وغاز وتسبب في ارتفاع أسعار الطاقة واضطراب الأسواق المالية.
وقال مصدران أمنيان غربيان ومسؤول في المنطقة مقرب من طهران لرويترز إن روسيا تزود إيران بصور الأقمار الصناعية وساعدتها أيضا في تطوير طائراتها المسيرة لمحاكاة النسخ المماثلة التي تستخدمها روسيا ضد أوكرانيا.
وأفادت وسائل إعلام أخرى بأن روسيا تقدم الدعم لإيران في الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل تماما كما ساعدت طهران موسكو في حربها ضد أوكرانيا.
وقالت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر “نشعر بقلق بالغ من العلاقات القائمة منذ فترة طويلة بين روسيا وإيران فيما يتعلق بالقدرات المشتركة، على سبيل المثال، الطائرات المسيرة التي قدمتها إيران لروسيا والتي لعبت دورا في الحرب في أوكرانيا”.
وأضافت للصحفيين في الاجتماع الذي يقعد قرب باريس “شهدنا أيضا دعما تقدمه روسيا لإيران في حرب الشرق الأوسط… لدينا في دول مجموعة السبع مصلحة مشتركة للاجتماع ومناقشة هذه الأمور”.
وقالت كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي أمس الخميس إن روسيا “تساعد إيران بمعلومات مخابرات لاستهداف الأمريكيين وقتلهم” مضيفة أنها تزود طهران بطائرات مسيرة لتمكينها من مهاجمة الدول المجاورة والقواعد العسكرية الأمريكية.
وقبل توجهه إلى أوروبا، بدا أن روبيو يقلل من شأن المخاوف بشأن الاتهامات الموجهة إلى موسكو.
وقال “أعتقد أن روسيا تركز بشكل أساسي على الحرب الدائرة لديها حاليا. وليس لدي ما أضيفه في الوقت الراهن”.
•روسيا تنفي الاتهامات
قال وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيها في تصريحات أدلة بها لرويترز على هامش الاجتماعات إن الحربين مرتبطتان ببعضهما، وإن كييف لا تزال تحاول تحديد طبيعة المساعدة التي تقدمها روسيا لإيران على وجه الدقة، لكنها تعتقد أنها معلومات مخابرات، وربما قطع غيار وطائرات مسيرة.
وأضاف “لدينا كل هذه المعلومات المخابراتية التي تثبت أن روسيا بدأت في تقديم معلومات مخابرات وأسلحة لإيران”.
وفي مقابلة مع قناة فرانس2 التلفزيونية بثت مساء أمس الخميس، كرر وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف نفي موسكو لاتهامات تبادل معلومات المخابرات.
وقال وفقا لترجمة المحطة لتصريحاته “زودنا إيران بعتاد عسكري، لكننا نرفض الاتهامات الموجهة إلينا بنقل معلومات مخابراتية إليها”.
لكن دبلوماسيين أوروبيين قالا إن الوزراء يعتزمون طرح هذه المسألة خلال اجتماعات اليوم الجمعة، في مسعى للضغط على الولايات المتحدة لاتخاذ موقف أكثر صرامة تجاه موسكو.
وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول للصحفيين “من الواضح أن روسيا تدعم إيران بتقديم معلومات عن أهداف محتملة”، متفقا في ذلك مع تصريح أدلى به وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو في وقت سابق.
•توضيح من روبيو بشأن الحرب؟
يأمل شركاء واشنطن أيضا في الحصول على مزيد من التوضيح بشأن العمليات العسكرية الأمريكية-الإسرائيلية، وما إذا كانت هناك أي قناة دبلوماسية جادة لإنهاء الحرب.
ومنذ بدء الهجوم الأمريكي الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير شباط، تشن إيران هجمات على إسرائيل وقواعد أمريكية ودول خليجية، فضلا عن عرقلة صادرات الوقود من الشرق الأوسط عبر مضيق هرمز.
ورتبت فرنسا أمس الخميس مؤتمرا عبر رابط الفيديو ضم جيوش نحو 35 دولة من أنحاء العالم، في مسعى لضم شركاء وتلقي مقترحات بشأن مهمة لإعادة فتح مضيق هرمز فور انتهاء الحرب الأمريكية-الإسرائيلية مع إيران.
ويضم الاجتماع في فرنسا الذي يستمر يومين وزراء مجموعة الدول السبع الصناعية الكبرى وهي، بريطانيا وكندا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا واليابان والولايات المتحدة، إلى جانب دول الاتحاد الأوروبي.

التعليقات